و"ابن شهاب" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية صالح بن كيسان، عن الزهريّ هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (٢/ ٢١٧) فقال:
(٧٠٣٢) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: حدّثني عيسى بن طلحة بن عبيد الله، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: وقف رسول الله ﷺ يوم النحر على راحلته، فطَفَقَ يسألونه، فيقول القائل منهم: يا رسول الله إني لم أكن أشعر أن الرمي قبل النحر، فنحرت قبل أن أرمي، فقال رسول الله ﷺ: "ارم، ولا حرج"، وطَفِق آخر، فقال: يا رسول الله إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق، فحلقت قبل أن أنحر، فيقول رسول الله ﷺ: "انحر، ولا حرج"، قال: فما سمعت يومئذ يُسأل عن أمر، مما ينسى الإنسان، أو يجهل، من تقديم الأمور بعضها قبل بعض، وأشباهها، إلا قال رسول الله ﷺ: "افعله، ولا حرج". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل الى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٦٠] ( … ) - (وَحَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، حَدثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ، قَالَ: "افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (عِيسَى) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله.