رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوري، ثقة حافظ [١١] (ت ٢٤٥) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وقبل بابين، و"عَبْدُ الرَّزَّاقِ" هو: ابن همّام الصنعانيّ.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، من عبيد الله.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: عبد الله، عن نافع.
٥ - (ومنها): أن ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ) أي طاف طواف الإفاضة، قال الفيّوميّ ﵀: أفاض الناس من عرفات: دفعوا منها، وكلُّ دَفْعة إفاضة، وأفاضوا من منى إلى مكة يوم النحر: رجعوا إليها، ومنه طواف الإفاضة: أي طواف الرجوع من منى إلى مكة. انتهى (¬١).
والمعنى: أنه ﷺ نزل من منى إلى مكة، بعد رميه، ونحره، وحلقه، فطاف طواف الفرض، أي طواف الإفاضة، ويُسمى أيضًا طواف الزيارة، وكان ذلك وقت الضحى (ثُمَّ رَجَعَ) إلى منى في نفس اليوم (فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى) فيه تصريح بأنه ﷺ طاف طواف الإفاضة نهارًا، وصلى صلاة الظهر بمنى بعدما رجع من مكة، ويوافقه في وقت الطواف حديث جابر ﵁ الطويل في حجة النبيّ ﷺ الذي تقدّم، ويخالفه في الموضع الذي صلى فيه ظهر يوم النحر حيث قال: "ثم ركب رسول الله ﷺ، فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر"، ففيه التصريح بأنه أفاض نهارًا، وهو نهار يوم النحر، وأنه صلى ظهر يوم النحر