٣ - (عَطَاءُ) بن أبي رَباح، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقيان ذُكرا في الباب.
وقوله: (كُنَّا نَتَمَتَّعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ) قال النوويّ ﵀: هذا فيه دليل للمذهب الصحيح عند الأصوليين أن لفظ "كان" لا يقتضي التكرار؛ لأن إحرامهم بالتمتع بالعمرة إلى الحج مع النبيّ ﷺ إنما وُجِد مرةً واحدةً، وهي حجة الوداع. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي صححه النوويّ ﵀ من أن لفظ "كان، لا يقتضي التكرار، خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه يفيد التكرار والدوام إلا لقرينة، كهذا الحديث، فكون حجته ﷺ واحدة هو الذي صرف دلالته عن التكرار والدوام، وقد أشبعت البحث في هذا في "التحفة المرضيّة"، و"شرحها" في الأصول، فلتُراجع عند قولي:
وَلَفْظُ "كَانَ" لِدَوَامِ الْفِعْلِ مَعْ … تَكْرَارِهِ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُتَّبَعْ
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في شرح حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٩٢] (١٣١٩) - (حَدَّثَنَا عُثْمَان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكرِيَّاءَ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، واسطيّ الأصل، ثقةٌ حافظٌ شهير [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٦.
٢ - (يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ) الْهَمدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله (٩٣) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.