والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه جابرًا ﵁ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) ﵁، وفي الرواية التالية من طريق يحيى الأمويّ: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄، فصرّح ابن جريج بالإخبار، وأبو الزبير بالسماع، فزالت تهمة التدليس عنهما (قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) وفي الرواية التالية: "نحر" مكان "ذبح"، والفرق بين النحر والذبح أن النحر يكون في اللَّبّة -بفتح اللام، وتشديد الموحدة- وهي الوَهْدة التي بين أصل العنق والصدر، والذبحُ يكون في الحلق، فالذبح هو قطع العروق التي في أعلى العُنُق تحت اللحيين، قال ابن عابدين ﵀: النحر قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر، والذبح قطعها في أعلاه تحت اللحيين، وفي "تكملة البحر": ولا بأس بالذبح في الحلق كلِّه، أسفلِهِ وأوسَطِهِ، وأعلاه؛ لأن ما بين اللبة واللحيين هو الحلق، ولأن كله مُجْتَمَعُ العروق، فصار حكم الكل واحد. انتهى، وفي "البدائع": الذبح هو فَرْيُ الأوداج، ومحله ما بين اللبة واللحيين، والنحرُ فَرْيُ الأوداج، ومحله آخر الحلق. انتهى، ذكر هذا كلّه في "المرعاة" (¬١).
(عَنْ عَائِشَةَ) أي لعائشة ﵂، ولسائر نسائه، كما سيأتي في الحديث التالي (بَقَرَةً) وَيحْتَمِل أنه ذبح عن عائشة وحدها بقرةً، وجعل بقرة أخرى عن الكل تمييزًا لها؛ لأنها انفردت بسبب موجب وهو القران؛ لأنها أردفت الحج على عمرتها، وهنّ لمّا اشتركن في سببٍ غيرِهِ أشرك بينهنّ، ويكون في ذلك