٢ - (ابْنُ بِشْرٍ) هو: محمد بن بشر العبديّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٧.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية محمد بن بشر، عن مسعر هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢١٥] (١٣٢٤) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: "ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ، إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد تقدّم نفسه قبل بابين.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، أنه قال (أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرُس المكىّ (قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ) ببناء الفعل للمفعول، والجملة في محلّ نصب على الحال، وفي الرواية التَّالية: "عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا عن ركوب الهدي … " الحديث. فتبيّن أن السائل المبهم في هذه الرواية هو أبو الزبير نفسه (فَقَالَ) جابر ﵁ (سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ) أي بالخير، والرفق، والإحسان. قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: يعني بالرفق في الركوب، والسير على الوجه المعروف، من غير عنف، ولا إفحاش. انتهى (¬١). (إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا) بالبناء للمفعول، يقال: ألجأته إلى كذا، ولَجَّأته بالهمزة، والتضعيف: اضطررته، وأكرهته، أفاده الفيّوميّ. والمعنى هنا: إذا اضطُرِرت