(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦٦/ ٣٢٣٩] (١٣٣١)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٣٧ و ٣١١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧/ ٤٨٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج-﵀-المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٤٠] (١٣٣٢) - (وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبيِ أَوْفَى، صَاحِبِ رَسُول اللهِ ﷺ: أَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَالَ: لَا).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم، أبو الحارث البغداديّ، مروزيّ الأصل، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٩.
٢ - (هُشَيْمُ) بن بَشير بن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (١٨٣) (ع) "تقدم في" المقدمة" ٣/ ٩.
٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) البجليّ الأحمسيّ مولاهم، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٩.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ، مات ﵁ (٨٧) (ع) تقدم في "الصلاة" ٤١/ ١٠٧٢.
لطائف هذا الاسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (٢٠٢) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والقول.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه من أفاضل الصحابة ﵃، شَهِدَ الْحُديبية، وعُمِّر بعد النبيّ ﷺ دهرًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة ﵁.