[تنبيه]: قوله: "الدُّهْنِيّ": هو -بضم الدال المهملة، وإسكان الهاء، وبالنون-: منسوب إلى دُهْن، وهم بطن من بَجِيلة، قال النوويّ ﵀: وهذا الذي ذكرناه من كونه بإسكان الهاء هو المشهور، ويقال: بفتحها، وممن حَكَى الفتح أبو سعيد السَّمْعانيّ في "الأنساب"، والحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ. انتهى (¬١).
والباقون ذُكروا في الباب، وفي الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢١١) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه يحيى، كما مرّ في السند الماضي، ومعاوية، كما ذكرته آنفًا.
٣ - (ومنها): أن فيه جابرًا ﵁ من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الْأنصَارِيِّ) ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ) وقوله: (وَقَالَ قُتَيْبَةُ: دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَةَ) يعني أن قُتيبة زاد في روايته قوله: "يوم فتح مكة" (وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ) جملة في محل نصب على الحال، وفيه جواز لباس الثياب السُّود، وفي حديث عمرو بن حريث ﵁ الآتي: "أن رسول الله ﷺ خطب الناس، وعليه عمامة سوداء". قال النوويُّ: فيه جواز لباس الأسود في الخطبة، وإن كان الأبيض أفضل منه، كما ثبت في الحديث الصحيح: "خير لباسكم البياض"، وإنما لَبس العمامة السوداء في هذا الحديث بيانًا للجواز. انتهى. (بِغَيْرِ إِحْرَامٍ) هذا صريح في كون النبيّ ﷺ دخل مكة يوم الفتح هو، وأصحابه غير محرمين، فدلّ على جواز دخولها بغير إحرام لمن لا يريد حجًّا، ولا عمرة.