"مستخرجه" (٤/ ٤٢)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ١٣٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٧٥١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٩٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٣٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ لَابَتَي الْمَدِينَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، مَا ذَعَرْتُهَا، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و"إسحاق بن إبراهيم" هو: ابن راهويه.
وقوله: (وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى) الضمير في "جَعَلَ" راجع إلى النبيّ ﷺ، كما يدل على ذلك حديث عديّ بن زيد الجذاميّ عند أبي داود، ولفظه: "حَمَى رسول اللَّه ﷺ كلَّ ناحية من المدينة، بَرِيدًا بَرِيدًا، لا يُخبط شجره، ولا يُعضد، إلَّا ما يساق به الجمل" (¬١).
قال في "العون": فهذا الحديث مثل ما في "الصحيحين"؛ لأن البريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، وهذان الحديثان فيهما التصريح بمقدار حرم المدينة. انتهى (¬٢).
وقوله: (حِمًى) بكسر الحاء المهملة، والقصر، بوزن رِضًى؛ أي: