الأكبر في اشتعال النار التي يقع التمييز بها (¬١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٥/ ٣٣٥٤ و ٣٣٥٥] (١٣٨٢)، و (البخاريّ) في "فضائل المدينة" (١٨٧١)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٨٢ و ٦/ ٤٣٠)، و (مالك) في "الموطّإ"، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٧١٦٥)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١١٥٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٧ و ٢٤٧ و ٣٨٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٧٢٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٤٣٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٤٨)، و (الطحاويّ) في "شرح مشكل الآثار" (٢/ ٣٣٢ و ٣٣٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١١/ ٢٦١)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٠١٦)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل المدينة.
٢ - (ومنها): بيان أنها تغلب سائر القرى.
٣ - (ومنها): ما قاله ابن عبد البرّ ﵀: في هذا الحديث دليل على كراهية تسمية المدينة بيثرب على ما كانت تُسَمَّى في الجاهلية، وأما القرآن فَنَزَل بذكر يثرب على ما كانوا يعرفون في جاهليتهم، ولعل تسمية رسول اللَّه ﷺ إياها بطيبة كان بعد ذلك، وهو الأغلب في ذلك. انتهى (¬٢).
٤ - (ومنها): ما قاله في "الفتح": استُدِلّ بهذا الحديث على أن المدينة أفضل البلاد، قال المهلَّب: لأن المدينة هي التي أدخلت مكة وغيرها من القرى في الإسلام، فصار الجميع في صحائف أهلها، ولأنها تنفي الخبث.
وأجيب عن الأول بأن أهل المدينة الذين فتحوا مكة معظمهم من أهل