٤ - (عَطَاءُ) بن أبي رَبَاح أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه، لكنه كثير الإرسال [٣] (ت ١١٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.
و"جابر بن عبد الله ﵁" تقدم في الباب الماضي.
وقوله: (قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) أي: مكة.
وقوله: (وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ) هذا محمولٌ على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر ﵄ لم يبلغه النسخ، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: ظاهر هذا استمرار العمل عندهم، وفي أعصارهم على نكاح المتعة، واشتهار ذلك إلى أن نَهَى عنه عمر، وهذا مخالفٌ لأكثر أحاديث هذا الباب، كما ذكرناه، والصحيح الأوّل، كما ذكرناه، وهذا محمول من جابر على إخباره عن لم يبلغه الناسخ كابن عباس، فاستمر على التمسك بالإباحة الأولى في هذه الأعصار، إلى أن أوضح عمر، وعبد الله بن الزبير أن ذلك منسوخ، وتقدما في ذلك، وتوعَّدا عليه بالرجم، فتبيّن الصبح لذي عينين، وضاءت الشمس لسليم الحاسّتَيْن. انتهى (¬٢).
والحديث من هذا الوجه من أفراد المصنّف ﵀، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٠٤ و ٣٨٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٦٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤١٧] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقُبْضَةِ، مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.
وقوله: (بِالْقَبْضَةِ) بضم القاف، وفتحها، والضم أفصح، قال الجوهريّ: