القُبضة بالضم ما قبضت عليه من الشيء، يقال: أعطاه قُبْضة من سويق، أو تمر، قال: وربما فُتِح. انتهى (¬١).
وقوله: (حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁، قال الأبيّ: قيل: كان نهيه عن ذلك في آخر خلافته، وقيل: في أثنائها، وقال: لا نؤتى برجل تمتّع، وهو محصنٌ إلا رجمته، ولا برجل تمتّع، وهو غير محصن إلا جلدته. انتهى (¬٢).
وقوله: (فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) أي: في حال قضيّته، وقصةُ عمرو بن حُريث أخرجها عبد الرزاق، في "مصنفه" ٧/ ٥٠٠ قال:
(١٤٠٢٩) - عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قَدِمَ عمرو بن حريث من الكوفة، فاستمتع بمولاة، فأُتِي بها عمر، وهي حبلى، فسألها فقالت: استمتع بي عمرو بن حريث، فسأله، فأخبره بذلك أمرًا ظاهرًا، قال: فهلا غيرها، فذلك حين نَهَى عنها. انتهى.
وقال القرطبيّ ﵀: وكان شأن عمرو بن حريث: أنّه تزوج امرأةً نكاح المتعة، وأنه استمرّ عليها إلى زمان خلافة عمر؛ لأنه لم يسمع الناسخ، فحملت منه، فأُنْهِيَ أَمْرُهُ إلى عمر، فنَهَى عن ذلك. انتهى (¬٣).
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى القول فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤١٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ (¬٤) اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ، فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا).