[قلنا]: هو مُحْتَمِلٌ، لكن ثبت نَهْيُ رسول الله ﷺ عنها في حديث الربيع بن سبْرة بن معبد، عن أبيه، بعد الإذن فيه، ولم نجعد عنه الإذن فيه بعد النهي عنه، فنَهْيُ عمر موافق لنهيه ﷺ.
قال الحافظ بعد نقل كلام البيهقيّ هذا ما نصّه: وتمامه أن يقال: لعل جابرًا ومن نُقِل عنه استمرارهم على ذلك بعده ﷺ إلى أن نَهَى عنها عمر، لم يبلغهم النهي.
ومما يستفاد أيضًا أن عمر ﵁ لم ينه عنها اجتهادًا، وإنما نَهَى عنها مستندًا إلى نهي رسول الله ﷺ، وقد وقع التصريح عنه بذلك فيما أخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر قال: "لَمّا وُلِّي عمرُ خَطَبَ، فقال: إن رسول الله ﷺ أذن لنا في المتعة ثلاثًا، ثم حَرَمها".
وأخرج ابن المنذر، والبيهقيّ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: "صَعِدَ عمرُ المنبر، فحَمِد اللهَ، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال يَنكِحُون هذه المتعة، بعد نهي رسول الله ﷺ عنها.
وفي حديث أبي هريرة ﵁ في "صحيح ابن حبان": "فقال رسول الله ﷺ: هَدَمَ المتعةَ النكاحُ والطلاقُ والعدّة، والميراث"، وله شاهد صحيح، عن سعيد بن المسيِّب، أخرجه البيهقي. انتهى (¬١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع ﵁ من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٣٤١٩] (١٤٠٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٤/ ٢٩٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٥٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤١٥١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٦٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٠٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.