وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٢٠] (١٤٠٦) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَة؛ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ: مَا تُعْطِي؟ فَقُلْتُ: رِدَائِي، وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ (¬١)، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، ثقة ثبت [١٠] (ت ٢٤٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (لَيْثُ) بن سعد، تقدّم قبل باب.
٣ - (الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ) هو: الربيع بن سَبْرة بن مَعْبَد، ويقال: ابن عَوْسَجَة الْجُهَنيّ المدنيّ، ثقة [٣].
روى عن أبيه، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن مرّة الْجُهنيّ، ويحيى بن سعيد بن العاص.
وروى عنه عبد الملك، وعبد العزيز ابنا الربيع بن سَبْرَة، وعمارة بن غَزيّة، وعمر بن عبد العزيز، ومات قبله، والزهريّ، والليث، وغيرهم.
وثّقه النسائيّ، وابن حبّان، وقال العجليّ: حجازيّ تابعيّ ثقة.
روى له الجماعة، سوى البخاريّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وكرّره عشر مرّات.
٤ - (سَبْرَةُ) بن مَعْبَد بن عَوْسَجَة، ويقال: سبرة بن عَوْسجة الْجُهني، أبو