وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٢٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَهُوَ يَقُولُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٩.
والباقيان ذُكرا في الباب.
وقوله: (بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ) قال القرطبيّ ﵀: يعني الحجر الأسود، وهذا كان يوم الفتح كما قاله في الرواية الأخرى، ويمكن أن يقال: لا تناقض بين هذا وبين ما رُوي من تحريم نكاح المتعة يوم حنين، وفي حجّة الوداع، ويوم الفتح، وفي غزوة تبوك؛ لأن ذلك محمولٌ على أنّه كرَّر تحريمها في هذه المواطن كلها توكيدًا لها، وزيادة في الإبلاغ. انتهى (¬١).
[تنبيه]: رواية عبدة بن سليمان، عن عبد العزيز بن عمر هذه ساقها ابن ماجه في "سننه"، فقال:
(١٩٥٢) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبدة بن سليمان، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول الله إن الْعُزْبة قد اشتدّت علينا، قال: "فاستمتعوا من هذه النساء"، فأتيناهنّ فأبين أن يَنكحننا إلا أن نجعل بيننا وبينهنّ أجلًا، فذكروا ذلك للنبيّ ﷺ، فقال: "اجعلوا بينكم وبينهنّ أجلًا"، فخرجت أنا، وابن عم لي، معه بُرْدٌ، ومعي بردٌ، وبُرده أجود من بُردي، وأنا أشبّ منه، فأتينا على امرأة، فقالت: بردٌ كبرد، فتزوجتها، فمكثت عندها تلك الليلة، ثم غدوت ورسول الله ﷺ قائم بين الركن والباب، وهو