(١٧٥٤)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (١/ ٢١٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧/ ٧٥٣ و ٧٥٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٤٨) و"الصغرى" (٦/ ٢٤٦) و"المعرفة" (٥/ ٣٩٢ و ٣٩٣)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٢٧٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في المراد بالشرط المذكور في هذا الحديث:
قال الخطّابيّ ﵀ (¬١): الشروط في النكاح مختلفةٌ:
(فمنها): ما يجب الوفاء به اتفاقًا، وهو ما أمر الله به، من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، وعليه حَمَل بعضهم هذا الحديث.
(ومنها): ما لا يوفَى به اتفاقًا، كسؤال طلاق أختها.
(ومنها): ما اختُلف فيه، كاشتراط أن لا يتزوّج عليها، أو لا يتسرّى، أو لا ينقلها من منزلها إلى منزله.
وعند الشافعيّة الشروط في النكاح على ضربين: منها: ما يرجع إلى الصداق، فيجب الوفاء به، وما يكون خارجًا عنه، فمختلف الحكم فيه، فمنه ما يتعلّق بحقّ الزوج، وسيأتي بيانه. ومنه ما يَشترطه العاقد لنفسه خارجًا عن الصداق، وبعضهم يسمّيه: الحلوان، فقيل: هو للمرأة مطلقًا، وهو قول عطاء، وجماعة من التابعين، وبه قال الثوريّ، وأبو عُبيد. وقيل: هو لمن شرَطه، قاله مسروقٌ، وعليّ بن الحسين، وقيل: يختصّ ذلك بالأب، دون غيره من الأولياء، وقال الشافعيّ: إن وقع في نفس العقد وجب للمرأة مهر مثلها، وإن وقع خارجًا عنه لم يجب، وقال مالك: إن وقع في حال العقد فهو من جملة المهر، أو خارجًا عنه، فهو لمن وُهب له.
وجاء ذلك في حديث مرفوع، أخرجه النسائيّ (¬٢) من طريق ابن جُريج، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن النبيّ ﷺ قال: أيّما امرأة نُكحت على صداق، أو حِبَاء، أو عِدَةٍ قبل عصمة النكاح، فهو