كما في رواية مالك: "هل معك من القرآن شيء"، فاستفهمه حينئذ عن كمّيته، ووقع الأمران في رواية معمر، قال: "فهل تقرأ من القرآن شيئًا؟، قال: نعم، قال: ماذا؟، قال: سورة كذا"، وعُرف بهذا المراد بالمعيّة، وأنّ معناها الحفظ عن ظهر قلبه، ووقع في رواية الثوريّ عند الإسماعيليّ: "قال: معي سورة كذا، ومعي سورة كذا، قال: عن ظهر قلبك؟، قال: نعم". قاله في "الفتح".
(قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا) وفي رواية مالك: "قال: نعم سورة كذا، وسورة كذا، لسور سمّاها"، وفي رواية سعيد بن المسيّب، عن سهل: "أن النبيّ ﷺ زوّج رجلًا امرأةً على سورتين من القرآن، يعلّمها إيّاهما".
ووقع في حديث أبي هريرة: "قال: ما تحفظ من القرآن؟، قال: سورة البقرة، أو التي تليها". قال الحافظ: كذا في كتابي أبي داود، والنسائيّ بلفظ: "أو"، وزعم بعض من لقيناه أنه عند أبي داود بالواو، وعند النسائيّ بلفظ "أو".
ووقع في حديث ابن مسعود: "قال: نعم سورة البقرة، وسور المفصّل".
وفي حديث ضُميرة: "أن النبيّ ﷺ زوّج رجلًا على سورة البقرة، لم يكن عنده شيء".
وفي حديث أبي أمامة ﵁ زوّج النبيّ ﷺ رجلًا من أصحابه امرأة على سورة من المفصّل، جعلها مهرها، وأدخلها عليه، وقال: علّمها".
وفي حديث أبي هريرة ﵁ المذكور: "فعَلِّمْهَا عشرين آية، وهي امرأتك".
وفي حديث ابن عبّاس ﵄: "أزوّجها منك على أن تُعلّمها أربع - أو خمس - سور من كتاب الله".
وفي مرسل أبي النعمان الأزديّ عند سعيد بن منصور: "زوّج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن".
وفي حديث ابن عباس، وجابر ﵃: "هل تقرأ من القرآن شيئًا؟، قال: نعم، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾، قال: أصدقها إياها".