مشهورات: فتح النون، وكسرها، مع فتح الطاء، وإسكانها، وأفصحهنّ كسر النون، مع فتح الطاء، وجمعه نُطوع، وأنطاع (¬١).
(قَالَ) أنس (فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ) قال الفيّوميّ ﵀: الأَقِطُ: قال الأزهريّ: يُتَّخَذُ من اللبن المخيض، يُطْبَخُ، ثم يُترك، حتى يَمْصُلَ (¬٢)، وهو بفتح الهمزة، وكسر القاف، وقد تسكّن القاف للتخفيف، مع فتح الهمزة، وكسرها، مثل تخفيف كَبِدٍ، نقله الصَّغَاني عن الفَرَّاء. انتهى (¬٣).
(وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا) الحيس هو الأقط، والتمر، والسمن، يُخلط، ويُعجن، ومعناه: جعلوا ذلك حيسًا، ثم أكلوه، قاله النوويّ (¬٤).
وقال في "الفتح": قوله: "فحاسوا" بمهملتين؛ أي: خلطوا، والحيس بفتح أوله: خليط السمن، والتمر، والأقط، قال الشاعر:
التَّمْرُ وَالسَّمْنُ جَمِيعًا وَالأَقِطْ … الْحَيْسُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِطْ
وقد يَختلط مع هذه الثلاثة غيرها، كالسويق. انتهى (¬٥).
وقال ابن سيده: الْحَيْسُ هو الأَقِطُ يُخلَط بالسمن والتمر، وحاسه حَيْسًا وحَيْسَةً: خَلَطَه، قال الشاعر [من الكامل]:
وَإِذَا تَكُونُ كَرِيهَةٌ أُدْعَى لَهَا … وَإِذَا يُحَاسُ الْحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ
(فَكَانَتْ) تلك الأشياء التي جُمعت على النطع (وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) بنصب "وليمةَ" على الخبريّة لـ "كان"، ويَحْتَمِل أن تكون "كان" تامّة - إن ثبت روايةً - و"وليمة" مرفوع على الفاعليّة؛ أي: فحصلت، ووقعت وليمة رسول الله ﷺ بتلك الأشياء المجموعة، والله تعالى أعلم.