عليها أكثر من شاة؛ لوجود التوسعة عليه في تلك الحالة؛ لأن ذلك كان بعد فتح خيبر، وقد وسّع الله على المسلمين منذ فتحها عليهم.
وقال ابن الْمُنَيِّر: يؤخذ من تفضيل بعض النساء على بعض في الوليمة جواز تخصيص بعضهن دون بعض بالإتحاف، والألطاف، والهدايا. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم بيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٠٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، أَكْثَرَ، أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى زينَبَ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: بِمَ أَوْلَمَ؟ (¬٢) قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا، حَتَّى تَرَكُوهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ) الْعَتَكيّ، أبو جعفر البصريّ، صدوقٌ [١١] (ت ٢٣٤) (م د) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٤٨.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندار، أبو بكر العبديّ البصريّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غُندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ صحيح الكتاب [٩] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
والباقون ذُكروا في الباب، وفي البابين قبله.
وقوله: (أَوْ أَفْضَلَ) "أو" هنا للشكّ من الراوي.
وقوله: (بِمَ أَوْلَمَ؟) هكذا نُسخ شرح الأبيّ "بم" بحذف الألف، وهو الموافق للقاعدة؛ لأن "ما" الاستفهاميّة إذا جُرّت حُذفت ألفها، كما قال في "الخلاصة":