انتهى. وهذا مرسل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٠٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثابِتٍ، عن أَنَسٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كَامِلٍ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ، وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ، مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ) الْجَحْدريّ البصريّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٤٧) (خت م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
والباقون ذُكروا في الباب، وفيما قبله، و"أبو الربيع الزهرانيّ" هو: سليمان بن داود.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٣٠) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ. . . إلخ) أشار ابن بطال ﵀ إلى أن ذلك لم يقع قصدًا لتفضيل بعض النساء على بعض، بل باعتبار ما اتَّفَقَ، وأنه لو وجد الشاة في كل منهنّ لَأَوْلم بها؛ لأنه كان أجود الناس، ولكن كان لا يبالغ فيما يتعلق بأمور الدنيا في التأنُّق.
وجَوَّز غيره أن يكون فعل ذلك لبيان الجواز.
وقال الكرمانيّ ﵀: لعل السبب في تفضيل زينب في الوليمة على غيرها كان للشكر لله تعالى على ما أنعم به عليه من تزويجه إياها بالوحي.
وقال الحافظ ﵀: ونفي أنس أن يكون النبيّ ﷺ لم يولم على غير زينب بأكثر مما أولم عليها محمول على ما انتهى إليه علمه، أو لِمَا وقع من البركة في وليمتها، حيث أشبع المسلمين خبزًا ولحمًا من الشاة الواحدة، وإلا فالذي يظهر أنه لمّا أولم على ميمونة بنت الحارث لمّا تزوجها في عمرة القضية بمكة، وطلب من أهل مكة أن يحضروا وليمتها فامتنعوا، أن يكون ما أولم به