أو بعده؟ قال: قد أدركت ذلك بعد الحجاب. انتهى (¬١).
٤ - (ومنها): بيان مشروعيّة صلاة المرأة إذا خُطبت، مستخيرةً ربّها، ودعاؤها عند الخِطبة قبل الإجابة.
٥ - (ومنها): استحباب صلاة الاستخارة لمن همّ بأمر، سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير، أم لا؛ كما أفادته هذه القصّة، ولِمَا أخرجه البخاريّ عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يعلّمنا الاستخارة في الأمور، كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا هَمّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللَّهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر، ولا أقدر، وتعلم، ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللَّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال -: عاجل أمري، وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال -: في عاجل أمري، وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به"، قال: ويسمّي حاجته. انتهى (¬٢).
٦ - (ومنها): أن من وكل أمره إلى الله تعالى يسّر الله له ما هو الأحظّ له، والأنفع دنيا وأخرى.
٧ - (ومنها): أنه لا بأس أن يبعث الرجل لخطبة المرأة له من كان زوجها سابقًا، إذا علم أنه لا يَكره ذلك، كما كان حال زيد ﵁ مع رسول الله ﷺ.
٨ - (ومنها): فضل زينب ﵂ حيث زوّجها الله ﷾ من رسوله ﷺ، ولذلك كانت تفتخر على بقية أزواج النبيّ ﷺ، فقد أخرج البخاريّ عن أنس ﵁، قال: "إن زينب بنت جحش ﵂ كانت تفتخر على أزواج النبيّ ﷺ، فتقول: زوّجكنّ أهاليكنّ، وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات". وأخرج ابن جرير في "تفسيره" من طريق المغيرة، عن الشعبيّ، قال: كانت زينب ﵂، تقول للنبيّ ﷺ: إني لأُدلي عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تُدلي بهنّ: إن جدّي وجدّك واحد، وإني أَنكحنيك الله من السماء، وإن السفير جبريل.