في غزوة أوطاس. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: قال أبو عمر: بنو المصطلق قوم من خُزاعة، كانت الوقعة بهم في موضع يقال له: الْمُرَيسيع، من نحو قُديد، في سنة ستّ من الهجرة، وتُعرف هذه الغزوة بغزوة بني الْمُصْطَلِق، وبغزوة الْمُرَيسيع، قال: وقد روى هذا الحديث موسى بن عقبة، عن ابن مُحيريز، عن أبي سعيد، قال: أصبنا سَبْيًا من سبي أوطاس، قال: وهو سبيُ هَوَازن، وكان ذلك يوم حنين في سنة ثمان من الهجرة، قال: فوهِمَ ابن عقبة في ذلك، والله تعالى أعلم، قال: وقد رواه أبو إسحاق السَّبِيعيّ، عن أبي الْوَدّاك، عن أبي سعيد، قال: لَمّا أصبنا سبي حُنين، سألنا رسول الله ﷺ عن العزل، فقال: "ليس من كلّ الماء يكون الولد. . ." الحديث.
وتعقّبه القرطبيّ، فقال: الذي في مسلم في كتابه عن عليّ بن أبي طلحة، عن أبي الودّاك، عن أبي سعيد في هذا الحديث: سئل رسول الله ﷺ عن العزل، فقال: "ليس من كلّ الماء يكون الولد"، ولم يذكر فيه سبي حنين، ولا غيره، وكذلك ما ذكره أبو عمر من رواية ابن عقبة، عن ابن مُحيريز، ذكره مسلم أيضًا، ولم يذكر فيه: من سبي أوطاس، ولا غيره، وإنما ذكر مسلم يوم أوطاس في حديث أبي علقمة الهاشمىّ، عن أبي سعيد في قضيّة تحرّج أصحابه من وطء المسبيّات من أجل أزواجهنّ، على ما يأتي، وهي قصّة أخرى، في زمان آخر غير زمان بني المصطلِق، والصحيح في الحديث الأول رواية من رواه: بني المصطلِق، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢)، وهو تحقيق مفيد.
(فَسَبَيْنَا) أي أَسَرْنا، قال المجد ﵀: سَبَى العدُوّ سَبْيًا، وسِبَاءً: أسره، كاستباه، فهو سبيّ، وهي سَبِيٌّ أيضًا، والجمع سَبَايَا. انتهى (¬٣).
وقال الفيّوميّ ﵀: سَبيتُ العدُوَّ سَبيًا، من باب رَمَى، والاسم السِّبَاءُ، وزانُ كتاب، والقصر لغةٌ، وأسبيته بالألف مثله، فالغلام سَبِيٌّ، ومَسْبيّ،