مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: هذا الحديث رواه عبد الله بن الزبير، عن النبيّ ﷺ (¬١)، كما رواه هنا عن عائشة ﵂، عن النبيّ ﷺ، قال البغويّ ﵀ في "شرح السنّة" - بعد إخراجه من حديث عبد الله بن الزبير، عن النبيِّ ﷺ ما نصّه: هكذا روى بعضهم هذا الحديث، ورواه عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ، وهو الصحيح. انتهى (¬٢).
وقال ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" ١٠/ ٤١: قال أبو حاتم: لستُ أنكر أن يكون ابن الزبير سَمِع هذا الخبر عن النبيّ ﷺ، فمرة أدى ما سمع، وأخرى روى عنها، وهذا شيء مستفيض في الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء عن النبيّ ﷺ، ثم يسمعه بعدُ عمّن هو أجلّ عنده خَطَرًا، وأعظم لديه قدرًا، عن النبيّ ﷺ، فمرةً يؤدي ما سمع، وتارة يروي عن ذلك الأجلّ، ولا تكون روايته عمن فوقه لذلك الشيء بدالٍّ على بطلان سماع ذلك الشيء، وهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإيمان، والإسلام، سمعه من النبيّ ﷺ، ثم سمعه من أبيه، فأدَّى مرةً ما شاهد، وأخرى عن عُمر ما سمعه منه؛ لِعِظَم قدره عنده. انتهى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٣٥٩٠] (١٤٥٠)، و (أبو داود) في "النكاح" (٢٠٦٣)، و (الترمذيّ) في "الرضاع" (١١٥٠)، و (النسائيّ) في "النكاح" (٦/