٤ - (زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ) ﵂، تقدّمت قبل بابين.
والباقيان ذُكرا في الباب، وقبله.
وقولها: (الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ) بالياء المثناة من تحتُ، وبالفاء، وهو الذي قارب البلوغ، ولم يبلغ، وجمعه أيفاع، وقد أيفع الغلام، ويَفَعَ، وهو يافع، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: الْيَفَاعُ، مثلُ سَلَامٍ: ما ارتفع من الأرض، وأيفع الغلامُ: شَبّ، وَيفَعَ يَيْفَعُ بفتحتين يُفُوعًا، فهو يافع، ولم يُستَعمل اسم الفاعل من الرباعيّ، وغُلامٌ يَفَعَةٌ، وزانُ قصَبَة، مثل يافع، ويُطلق على الجمع، وربّما جُمِع على أيفاع. انتهى (¬٢).
وقال ابن الأثير ﵀: أَيْفَعَ الغلامُ، فهو يافع: إذا شارف الاحتلامَ، ولَمّا يحتلم، وهو من نوادر الأبنية، وغلام يافع، ويَفَعَةٌ، فمن قال: يافع ثَنَّى، وجَمَعَ، ومن قال: يَفَعَةٌ لم يُثَنِّ، ولم يَجْمَع (¬٣).
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٦٠٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ، قَدْ اسْتَغْنَى عَن الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرْضِعِيهِ"، فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ، فَقَالَ: "أَرْضِعِيهِ، يَذْهَبْ مَا فِي