وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ"، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٢ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ) تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ) تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُوهُ) بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ) بجزم "يَذْهَبْ" على أنه جواب الأمر، يعني أنه إذا عَلِم أبو حُذيفة أنه قد حُكِم له بحكم ذوي المحارم، وقد رُفع عنه ما كان يخافه من الحرج والمأثم لم يبق له كراهية، ولا نفَرة تغيّر وجهه، وكذلك كان.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام البحث فيه قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٦٠٥] (١٤٥٤) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا (¬١) رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ، وَلَا رَائِينَا).