(والسادسة): زينب بنت جحش بن رئاب الأسديّة، وكان اسمها برّة، فسماها رسول الله ﷺ زينب، نزل عنها زيد بن حارثة، فتزوجها، وفيها نزل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ الآية [الأحزاب: ٣٧]، وكانت بنت عمة رسول الله ﷺ، وأمها أُميمة بنت عبد المطّلب، تزوجها النبيّ ﷺ بالمدينة سنة خمس من الهجرة، وتوفّيت سنة عشرين، وهي بنت (٥٣).
(والسابعة): ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، تزوجها رسول الله ﷺ بسرف على عشرة أميال من مكة، وذلك سنة سبع من الهجرة في عمرة القضيّة، وهي آخر امرأة تزوّجها ﷺ، وقضى الله تعالى أن ماتت بعد ذلك بسرف المكان الذي بنى بها ﷺ فيه، سنة (٦١) وقيل: سنة (٦٣) وقيل: سنة (٦٨).
(والثامنة): جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصْطَلِقية، من بني الْمُصْطَلِق من خُزاعة، سباها رسول الله ﷺ في غزوة المريسيع التي هَدَم فيها مناة، وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها، فقضى رسول الله ﷺ كتابتها، وتزوّجها في شعبان سنة ستّ، وكان اسمها برّة، فسماها رسول الله ﷺ جويرية، وتوفيت في ربيع الأول سنة (٥٦) وقيل: سنة (٥٠) وهي بنت (٦٥) سنة.
وقال الشعبيّ: وجعل عتقها صداقها، فلما فعل ذلك رسول الله ﷺ ما أبقى أحدٌ من المسلمين عبدًا من قومها إلا أعتقه لمكانتها، فقيل: إنها كانت أبرك امرأة على قومها.
(والتاسعة): صفيّة بنت حُييّ بن أخطب، الهارونيّة، اصطفاها رسول الله ﷺ من سبي النضير، ثم أعتقها، وتزوّجها، وجعل عتقها صداقها، وهي التي أهدت إليها زينب بنت الحارث اليهوديّة شاةً مسمومة، فأكل منها رسول الله ﷺ، وفي "الصحيح": إنها وقعت في سهم دحية الكلبيّ، فاشتراها منه ﷺ بسبعة أرؤس، وماتت في سنة (٥٠) وقيل: (٥٢) ودفنت بالبقيع.
فهؤلاء تسع مات عنهنّ، وكان يَقسم لثمان منهنّ، غير سودة - رضي الله تعالى عنهنّ -.
(وأما القسم الثالث): - وهنّ اللاتي فارقهنّ في حياته - فهنّ إحدى عشرة: