قال: أخبرني عطاء أن ميمونة زوج النبيّ ﷺ خالة ابن عباس، تُوُفِّيت، قال: فذهبت معه إلى سَرِف، قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أم المؤمنين، لا تُزعْزعوا بها، ولا تزلزلوا، ارفُقُوا، فإنه كان عند نبي الله ﷺ تسع نسوة، فكان يَقْسِم لثمان، ولا يَقْسِم للتاسعة، يريد صفية بنت حُيَيّ. قال عطاء: كانت آخرهنّ موتًا، ماتت بالمدينة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٥) - (بَابُ الْحَثِّ عَلَى نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ، وَالأَبْكَارِ) (¬١)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٦٣٥] (١٤٦٦) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بذَاتِ الدِّينِ (¬٢)، تَرِبَتْ يَدَاكَ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) الْحَرَشيّ، أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ الزمِنُ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.