٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمصريين، غير شيخه، فكوفيّ، وشيخ شيخه، فمكيّ.
٢ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ، وأحد السابقين إلى الإسلام، ومن العبادلة الأربعة، ومن فقهاء الصحابة ﵃، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ الْعَاصِ ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ) أي تَمَتّع قليلٌ، ونفعٌ زائلٌ عن قريب، قال تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧]. وقال ﷺ: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بَعُوضةٍ ما سقى الكافر منها شَرْبة ماء" (¬١)، قاله القاريّ.
وقال السنديّ: أي محلّ للاستمتاع، لا مطلوبة بالذات، فتؤخذ على قدر الحاجة.
وقال الطيبيّ ﵀: قوله: "الدنيا متاعٌ" هو من التمتّع بالشيء، وهو الانتفاع به، وكلّ ما يُنتفع به من عُرُوض الدنيا قليلها وكثيرها فهو متاعٌ، قال: والظاهر أنه ﷺ أخبر أن الاستمتاعات الدنيويّة كلّها حقيرة، لا يُعبأُ بها، وكذلك أنه تعالى لَمّا ذكر أصنافها، وأنواعها، وسائر ملاذّها في قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾ [آل عمران: ١٤]، أتبعه بقوله: ﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، ثم قال بعده: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَئَابِ﴾، فنبّه على أنها تضادّ ما عند الله تعالى من حسن الثواب، وخَصّ منها المرأة، وقيّدها بالصالحة؛ ليؤذِن بأنها شرّ لو لم تكن على هذه الصفة، ومن ثمّ قدّمها في الآية على سائرها، وورد في حديث أسامة ﵁، مرفوعًا: "ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء" (¬٢). انتهى (¬٣).
(وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا) أي خير ما يُتمتّع به في الدنيا (الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ") أي