٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين.
٤ - (ومنها): أنه أحد ما قيل فيه: إنه أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁، كما أشار إليه السيوطيّ في "ألفيّة الحديث" بقوله:
وَلأَبِي هُرَيْرَةَ الزُّهْرِيُّ عَنْ … سَعِيدٍ اوْ أَبُو الزِّنَادِ حَيْثُ عَنْ
عَنْ أَعْرَجٍ وَقِيلَ حَمّادٌ بِمَا … أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ لَهُ نَمَا
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه ابن المسيِّبِ أحد الفقهاء السبعة، وأبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ) - بكسر الضاد المعجمة، وفتح اللام، وتُسكّن - قال الفيّوميّ ﵀: الضِّلَعُ من الحيوان بكسر الضاد، وأما اللام فتُفتح في لغة الحجاز، وتسكّن في لغة تميم، وهي أنثى، وجمعها أَضْلُعٌ، وأَضْلاعٌ، وضُلُوعٌ، وهي عظام الْجَنْبَين. انتهى (¬١). وقال المرتضى ﵀: الضِّلْع كعِنَبٍ، وجِذْعٍ الأولى لغةُ الحجاز، والثانيةُ لغةُ تَميمٍ، وشاهِدُ الأوّلِ في قولِ الشاعر [من الطويل]:
هيَ الضِّلَعُ العَوْجاءُ لَسْتَ تُقيمُها … أَلَا إنّ تَقْوِيمَ الضُّلوعِ انْكِسارُها
قال: ورواه ابنُ بَرِّيّ:
بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ أنتَ تُقيمُها
قال: وشاهِدُ الثاني قولهُ [من مجزوء الكامل]:
وَرَمَقْتُها فَوَجَدْتُها … كالضِّلْعِ لَيْسَ لَهَا اسْتِقامَهْ (¬٢)
وفسّر الضلع بأنها مَحْنيّة الجنب.
وقال ابن منظور ﵀: "الضِّلَعُ"، و"الضِّلْعُ" لغتان: مَحْنِيَّةُ الْجَنْبِ، مؤنّثةٌ، والجمع أَضلُعٌ، وأضالعُ، وضُلُوعٌ، قال الشاعر [من الطويل]:
وَأَقْبَلَ مَاءُ الْعَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرَةٍ … إِذَا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْهَا الأَضَالِعُ
قال: وضُلوعُ كلِّ إنسانٍ أَرْبَعٌ وعِشْرونَ ضِلْعًا، وللصدرِ منها اثْنا عَشَرَ