زائلٌ عن قريب، فهي كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]، والترغيب في الآخرة، حيث إنها النعيم المقيم الذي لا يزول ولا يحول، فهي كما وصفها الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٤]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٧) - (بَابُ قَوْلِهِ ﷺ: "إنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ"، وقَوْلِهِ: "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا")
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٦٤٤] (١٤٦٨) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ، اِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا، وَفِيهَا عِوَجٌ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ، تقدَّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (ابْنُ الْمُسَيِّبِ) سعيد المخزوميّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، تقدَّم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو والنسائيّ، وابن ماجه.