روايته (¬١)، وكذا صرّح الإمام أحمد به في "مسنده" (¬٢)، فلا التفات إلى ما رجحه في "تكملة فتح الملهم" من أن القائل هو أبو بكر، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ) وفي نسخة: "يُضحك" (النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ) هكذا الرواية هنا، وقد تعقّب هذا صاحب "التنبيه"، فقال: هذا فيه نظرٌ، فإن بنت خارجة تحت الصدّيق، لا تحت عمر، وفي "مسند أحمد": "لو رأيت ابنة زيد - امرأة عمر"، وكذلك أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه على مسلم". انتهى (¬٣).
(سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ) بالجيم، والهمزة، يقال: وَجَأَ يَجَأُ: إذا طعن، قاله النوويّ، وقال المجد: وَجَأَهُ باليد، والسكّين، كوضعه: ضَرَبه، كتوَجَّأَهُ. انتهى (¬٤)، وقال الفيّوميّ: وَجَأتُهُ أَوْجَؤُهُ مهموزٌ، من باب نَفَعَ، ورُبّما حُذفت الواو في المضارع، فقيل: يَجَا، كما قيل في: يَسَعُ، ويَطَأُ، وَيهَبُ، وذلك إذا ضربته بسكّين ونحوه في أيّ موضع كان، والاسم الْوِجَاءُ، مثلُ كِتاب. انتهى (¬٥).
(عُنُقَهَا) بضمّتين: الرقبة، وهو مذكّر، وأهل الحجاز يؤنثونه، والنون مضمومة للإتباع في لغة الحجاز، وساكنة في لغة تميم، والجمع: أعناق (¬٦).
(فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: "هُنَّ) يعني أزواجه (حَوْلِي، كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ") يعني زيادة النفقة على المقدار المعتاد، وإلا فكان رسول الله ﷺ يعزل نفقة أهله سنة، كما أخرجه الشيخان وغيرهما (¬٧).
وقال في "العمدة": قيل: إنهنّ اجتمعن يومًا، فقلن: نريد ما تريد النساء من الحليّ، حتى قال بعضهنّ: لو كنا عند غير النبيّ ﷺ لكان لنا شأن، وثياب، وحُلِيّ، وقيل: إن كل واحدة طلبت منه شيئًا، فكان غير مستطيع،