رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (لَيْثُ) بن سعد الإمام الشهير، تقدَّم قريبًا.
٢ - (عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ) القُرشيّ العامريّ المدنيّ، نزيل الإسكندريّة، ثقةٌ [٥] (ت ١١٧) بالمدينة (بخ م د ت س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٥٦/ ١٥٥٧.
والباقون ذُكروا قبله، و"أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وقولها: (أَنَّ زَوْجَهَا الْمَخْزُومِيَّ) تقدَّم أنَّه أبو عمرو بن حفص، وقيل بالعكس، واسمه عبد الحميد، وقيل: غيره، من بني مخزوم.
وقوله: (فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا) أي: أبي وكيلاه أن ينفقا عليها؛ لعلمهما أنَّه لا نفقة للمبتوتة ولا سكنى، كما تقدَّم بيان ذلك.
وقوله: (تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ) وفي الرواية الأخرى: "فإنك إذا وَضَعتِ خمارك لم يرك"، قال النوويّ ﵀: هذه الرواية مفسّرة للأولى، ومعناه: لا تخافين من رؤية رجل إليك. انتهى (¬١).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وتقدّم البحث عنه مستوفًى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٦٩٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ، طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْيَمَن، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهُ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْنَا نَفَقَةٌ، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ"، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِك، وَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا، أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ، فَانْطَلِقِي إِلَى