ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَإِنَّكِ إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَك، فَانْطَلَقَتْ إِلَيْه، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا، أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدَّم قريبًا.
٢ - (حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن بَهْرَام التميميّ، أبو محمَّد، أو أبو عليّ الْمَرُّوذِيّ (¬١) نزيل بغداد، ثقة [٩] (ت ٢١٣ أو بعدها بسنة، أو سنتين (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٥٦/ ١٥٤٣.
٣ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، نزيل الكوفة، ثقة، صاحب كتاب [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.
٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر البصريّ، ثمَّ اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ، يدلّس ويُرسل [٥] (ت ١٣٢) أو قبل ذلك (ع) تقدَّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٤.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (أن أبا حفص بن المغيرة) تقدَّم الخلاف، في كنيته، وفي اسمه أيضًا.
وقولها: (طلّقها ثلانًا) أي: آخر تطليقات ثلاث، كما تقدَّم بيانه.
وقولها: (ثمَّ انطلق إلى اليمن) أي: مع عليّ ﵁ لَمّا بعث النبيّ ﷺ إليها.
وقولها: (فانطلق خالد بن الوليد) قد تقدَّم أن خالدًا ﵁ كان ابن عمّ لأبي حفص زوج فاطمة ﵄.
وقوله: (لا تسبقيني بنفسك) أي: لا تفعلي شيئًا من تزويج نفسك قبل إعلامك لي بذلك، وإنما قال لها ﷺ ذلك؛ لأنه يريد أن يخطبها لأسامة ﵁، وهذا يدلّ على جواز التعريض بخِطبة المعتدّة البائن، كما قال تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ الآية.