وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٧١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْم، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْنَاهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَة، فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَزَادَ: قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ، فَشَرَّفَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مَخْلَد النبيل الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ) بفتح النون، وسكون الجيم: بلدة من بلاد هَمْدان، من اليمن، قال البكريّ: سُمّيت باسم بانيها (¬١).
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) فاعل "ساق" ضمير أبي عاصم.
وقولها: (فَشَرَّفَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في بعض النسخ: "بأبي زيد" في الموضعين، على أنَّه كنية، وفي بعضها: "بابن زيد" بالنون في الموضعين، وادَّعَى القاضي أنها رواية الأكثرين، وكلاهما صحيح، هو أسامة بن زيد، وكنيته أبو زيد، ويقال: أبو محمَّد. انتهى (¬٢).
[تنبيه]: رواية أبي عاصم، عن سفيان الثوريّ هذه ساقها أبو عوانة في "مسنده" ٣/ ١٥٣ فقال:
(٤٥٣٧) - حدّثنا أحمد بن سعيد الدارميّ، قثنا أبو عاصم، قال: أنبا سفيان، قال: حدّثني أبو بكر بن أبي الجهم، قال: دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فسألناها، فقالت: كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فخرج في غزوة نجران، فبعث إليّ مع عيّاش بن أبي ربيعة