وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أولَ الكتاب قال:
[٣٧٢٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زينَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لِأُمِّ حَبِيبَةَ، فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فَمَسَحَتْهُ بِذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَصْنَعُ هَذَا؛ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ، تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". وَحَدَّثَتْهُ (¬١) زينَبُ عَنْ أُمِّهَا، وَعَنْ زينَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ عَن امْرَأَةٍ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
وكلّهم ذُكروا في السند الماضي، وقبل باب، وكذا شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي.
وقوله: (تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لِأُمِّ حَبِيبَةَ) أي: قريب لها.
[تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ ﵀ عند قوله: "تُوُفّي حميم لأم حبيبة" هكذا رواه أبو أحمد الْجُلُوديّ وغيره، ووقع في نسخة ابن الحذّاء: "تُوُفّي حميم لأم سلمة"، جَعل أم سلمة بدل أم حبيبة، ورواية أبي أحمد على الصواب، قال أبو عليّ: حدّثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبو بشر الدُّولابيّ، قال: نا أحمد الْمِصّيصيّ، قال: نا حجّاج بن محمد، قال: نا شعبة، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، قالت: تُوفّي حميم لأم حبيبة، فَدَعت بصُفْرة، وذكر الحديث إلى آخره.
وفي حديث مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة؛ أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة، زوج النبيّ ﷺ حين تُوُفّي أبوها أبو سفيان، قالت: ثم دخلتُ على زينب بنت جحش، ثم قالت: سمِعتُ أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ … الحديث. انتهى كلام الجيّانيّ ﵀ (¬٢).
وقوله: (وَحَدَّثَتْهُ زينَبُ) وفي بعض النسخ: "وحدّثتنيه زينب".