تلاعنهما، قال: يا رسول الله كذبت عليها، إن أنا أمسكتها، فطلقها ثلاثًا، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ، وكان فراقه إياها يعد (¬١) سنّةً في المتلاعنين، قال سهل: وكانت حاملًا، فأنكر الرجل حملها، فكان ابنه (¬٢) يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرثها، وترثه ما فرض الله لها. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أولَ الكتاب قال:
[٣٧٤٠] (. . .) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَن الْمُتَلَاعِنَيْن، وَعَن السُّنَّةِ فِيهِمَا، عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَخِي بَني سَاعِدَةَ أَنّ رَجُلًا مِن الْأَنْصَار، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِه، وَزَادَ فِيهِ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِد، وَأنَا شَاهِدٌ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَطَلَقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا في الباب، وقبل باب.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأنْصَارِ) تقدّم أنه عويمر العجلانيّ.
وقوله: (وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِقصَّتِهِ) فاعل "ذَكَر" ضمير ابن جُريج.
وقوله: (فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ) قال القرطبيّ: ﵀: فيه بيان أن سنّة اللعان كونه في المسجد، ولم يُختَلف في ذلك، إلا ما روي عن عبد الملك أنه يكون في المسجد، أو عند الإمام، وفيه أنه يكون بحضرة الإمام، والقياس، والإجماع على أنه لا يكون إلا بسلطان. انتهى (¬٣).