القاسم بن محمد، قال: سمعت ابن عباس يقول: لاعن رسول الله ﷺ بين أخوي بني عجلان، أو بين رجل وامرأة، شكّ عبد الرحمن (¬١)، قال: فقال زوجها: والله ما قربتها منذ عَفَّرْنا، والعَفْرُ (¬٢) أن يُسْقَى النخل بعد أن يُتْرَك من السقي بعد الإبَار بشهرين، قال رسول الله ﷺ: "اللهم بَيِّنْ بَيِّنْ"، قال: وكان زوج المرأة أصهب الشعر، حَمْشَ الذراعين والساقين، قال: وكان الذي رُميت به ابن السحماء، قال: فجاءت بغلام أسود، جَعْد قَطَطٍ عَبْل الذراعين، خَدَلَّج الساقين، فقال ابن شدّاد: يا أبا العباس، أهي المرأة التي قال رسول الله ﷺ: "لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمتها"، قال: فقال ابن عباس: لا، وقال: تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام، قال رجل آخر: يا أبا عباس، كيف الصفة؟ فقال ابن عباس: جاءت به على الوصف السيئ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أولَ الكتاب قال:
[٣٧٥٦] (١٤٩٨) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيز، يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أيقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا"، قَالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أكرَمَكَ بِالْحَقِّ، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ").