قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله الجمهور هو الأحوط، فتأمل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٠٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَبعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيه، وَلَا يَخْطبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم تقدّموا في السند الماضي، وقبله، وكذا تقدّم شرح الحديث، وبيان مسائله في الحديث الماضي، وفي "كتاب النكاح" أيضًا، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف: ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٠٨] (١٥١٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاء، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ الْمُسْلِمِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم تقدّموا، و"يحيى بن أيوب" هو: المقابريّ البغداديّ، و"ابن حُجْر" هو: عليّ بن حُجر المروزيّ، و"العلاء" هو: ابن عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرقيّ المدنيّ.
وقوله: (لَا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ الْمُسْلِمِ) هكذا في نسخة "شرح الأبّي"، ووقع في بعض النسخ: "على سوم أخيه".
فقوله: "يَسُم" بفتح حرف المضارعة، وضمّ السين المهملة، قال الفيّوميّ ﵀: سام البائعُ السلعةَ سَوْمًا من باب قال: عرضها للبيع، وسامها المشتري، واستامها: طلب بيعها، ومنه: "لا يسوم أحدكم على سوم أخيه"؛