حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٢٣] (١٥٢٣) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يُونُسُ) بن عُبيد بن دينار العبديّ، أبو عبيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ وَرِعٌ [٥١] (ت ١٣٩) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٣.
٢ - (أنسُ بْنُ مَالِكٍ) الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وما قبله.
وقوله: (نُهِينَا … إلخ) هكذا رواية ابن سيرين بإبهام الناهي، وقد أخرج الحديث النسائيّ من طريق يونس بن عُبيد عن الحسن البصريّ، عن أنس ﵁ بلفظ: "أن النَّبِيّ ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أباه، أو أخاه"، قال الحافظ ﵀: فعُلم بهذه الرواية أن الناهي المبهم في الرواية الأولى هو النبيّ ﷺ، وهو يقوّي المذهب الصحيح أن لقول الصحابيّ: "نهينا عن كذا" حكم الرفع، وأنه في قوّة قوله: "قال النبيّ ﷺ". انتهى (¬١).
وقوله: (وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ) ولفظ النسائيّ: "وإن كان أباه، وأخاه"؛ أي: وإن كان الذي يبيع لأجله أقرب الناس إليه، وإنما جعله غاية؛ تأكيدًا للنهي، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٣٨٢٣ و ٣٨٢٤] (١٥٢٣)، و (البخاريّ) في