(٢٠٦٤) - حدّثنا أبو النعمان، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄؛ أن النبيّ ﷺ نَهَى عن المزابنة، قال: والمزابنة أن يبيع الثمر بكيل، إن زاد فلي، وإن نقص فعليّ.
قال (¬١): وحدّثني زيد بن ثابت؛ أن النبيّ ﷺ رَخَّص في العرايا بخرصها. انتهى، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٩٢] ( … ) - (حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّه، وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: أَوْ كَانَ زَرْعًا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب وقبله، وهو من رباعيّات المصنف ﵀، وهو (٢٥٧) من رباعيَّات الكتاب، و"عبد الله" هو ابن عمر ﵄.
وقوله: (أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ) في تأويل المصدر بدل من "المزابنة"، والحائط هنا معناه: البستان، ويُجمع على حوائط، وأما الحائط بمعنى الجدار، فيُجمع على حِيطان، أفاده الفيّوميّ (¬٢).
وقوله: (وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ) المراد إذا كان من جنسه، وإلا فلا منع، قال ابن بطال ﵀ (¬٣): أجمع العلماء على أنه لا يجوز بيع الزرع قبل أن يُقْطَع بالطعام؛ لأنه بيع مجهول بمعلوم، وأما بيع رَطْب ذلك بيابسه بعد القطع، وإمكان المماثلة فالجمهور لا يجيزون بيع شيء من ذلك بجنسه، لا متفاضلًا، ولا متماثلًا. انتهى، وقد تقدم البحث في ذلك مستوفًى.
واحتَجَّ الطحاويّ لأبي حنيفة في جواز بيع الزرع الرَّطْب بالحبّ اليابس