خَدِيجٍ لِعَبْدِ الله: سَمِعْتُ عَمَّيَّ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. قَالَ عَبْدُ الله: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُول الله ﷺ أَن الأَرْضَ تُكْرَى، ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَثَ في ذَلِكَ شَيْئًا، لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ، فتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ) الْفَهميّ مولاهم، أبو عبد الله المصريّ، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م دس) تقدم في "الإيمان"٢٦/ ٢١١.
٢ - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث بن سعد الْفَهميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصري؛ ثقةٌ نبيل فقية، من كبار [١٠] (ت ١٩٩) (م دس) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١١.
والباقون تقدّموا قبل ثلاثة أبواب، و"رافع" ذُكر في السند الماضي.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَاب؛ أنهُ قَالَ: أخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله؛ أَن عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ) بن الخظاب ﵄ (كَانَ يُكْرِي أَرَضِيهِ) قال النوويّ ﵀: كذا في بعض النسخ: "أَرَضِيهِ" بفتح الراء، وكسر الضاد، على الجمع، وفي بعضها: "أَرْضَهُ" على الأفراد، وكلاهما صحيح. انتهى (¬١). (حَتَّى بَلَغَهُ أَن رَافِعَ بْنَ خَدِيج الأنصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ) أي: آخذا من النبي ﷺ.
[تنبيه]: لم يصرّح سالم في هذه الرواية سماعه من رافع، وقد صرّح بذلك في رواية النسائيّ في "الكبرى"، فقد أخرجه من طريق مالك، عن الزهريّ؛ أن سالم بن عبد الله أخبره، وسأله عن كراء المزارع، فقال: أخبرنا رافع بن خَدِيج أن عمّيه، وكانا شهدا بدرًا أخبراه أن رسول الله ﷺ نَهَى عن كراء المزارع، فترك عبد الله كراءها، وكان يُكريها قبل ذلك.
(فَلَقِيَهُ عَبْدُ الله) بن عمر ﵄ (فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيج، مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ فِي كِرَاءِ الأَرْضِ؟ قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لِعَبْدِ اللهِ) بن عمر جوابًا