حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الأَرْضَ (¬١) عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ ﷺ، فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُث، وَالرُّبُع، وَالطعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتي، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ الله وَرَسُولِهِ أنْفَعُ لَنَا، نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالأَرْض، فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُث، وَالرُّبُع، وَالطعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا، أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا، وَمَا سِوَى ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن كثير الْعَبْديّ مولاهم، أبو يوسف البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٢) وله (٩٦) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٩، وهو أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة.
٢ - (يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ) الثقفي مولاهم المكيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ [٦] (خ م دس ق) تقدم في "النكاح" ٥/ ٣٤٤٩.
٣ - (سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ) الهلاليّ مولاهم المدنيّ الفقيه، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) ﵁؛ أنه (قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الْأَرْضَ) وفي نسخة: "نحاقل بالأرض"؛ أي: نتعامل فيها بالمزارعة (عَلَى عَهْدِ رَسُول الله ﷺ، فَنكْرِيهَا) بضمّ أوله من الإكراء (بِالثُّلُث، وَالرُّبُع) الوا وبمعنى "أو"؛ أي: بأن تكون أُجْرتها ثلث ما يخرج منها، أو ربعه (وَالطعَامِ الْمُسَمَّى) الواو أيضًا بمعنى "أو"؛ أي: بأن يكون طعام معيّن مقداره أجرة لها (فَجَاءَ ذَاتَ يَوْم رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي) تقدّم أنه ظُهير بن رأفع الأنصاريّ الأوسيّ ﵁ (فَقَالَ: نَهَاَنَا) ولفظ النسائيّ: "نهاني" (رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ أَمْرٍ كَانَ لنا نَافِعًا) أي: حسبما يظنّه عوامٌ الناس، والا فالواقع أنه ضارّ لهم؛ لأن الله ﷾ لا يُحرّم إلا ما فيه ضرّ