[تنبيه]: رواية عبد الله بن نُمير، عن عبيد الله هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" ٢/ ٢٢ فقال:
(٤٧٣٢) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا ابن نمير، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما خرج من زرع، أو تمر، فكان يعطي أزواجه كل عام مائة وسق: ثمانين وسقًا من تمر، وعشرين وسقًا من شعير، فلما قام عمر بن الخطاب قسَم خيبر، فخيَّر أزواج النبيّ ﷺ أن يُقطع لهن من الأرض، أو يَضْمَن لهنّ الوسوق، كلَّ عام، فاختلفوا، فمنهم من اختار أن يُقْطِع لها الأرض، ومنهم من اختار الوسوق، وكانت حفصة وعائشة ممن اختار الوسوق. انتهى، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٥٨] ( … ) - (وَحَدَّثَني أَبُو الطَّاهِر، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أسَامَةُ بْنُ زيدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَألتْ يَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْع، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَابْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ، فَيَأَخُذُ رَسُولُ الله ﷺ الْخُمُسَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أُسَامَة بْنُ زيدٍ اللَّيْثِيُّ) مولاهم، أبو زيد المدنيّ، صدوقٌ يهم [٧] (ت ١٥٣) (خت م ٤) تقدم في "الصلاة" ٤٢/ ١٠٨٥.
والباقون بعضهم ذُكر قبله، وبعضهم تقدّم قريبًا، و"أبو الطاهر" هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، و"ابن وهب" هو: عبد الله.
وقوله: ("أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا") وفي رواية "الموطإ": "أقِرّكم ما أقرَّكم الله"، قال العلماء: وهو عائد إلى مُدّة العهد، والمراد: إنما نُمَكِّنكم من الْمُقام في خيبر ما شئنا، ثم نُخرجكم إذا شئنا؛ لأنه ﷺ كان عازمًا على إخراج الكفار من جزيرة العرب، كما أَمَر به في آخر عمره، وكما دَلَّ عليه هذا الحديث وغيره.