أبو خالد، وأبو الوليد المكيّ، ثقةٌ فقيه فاضلٌ يُدلّس ويرسل [٦] (ت ١٥٠ أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
٥ - (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيّاش الأسديّ مولاهم، المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ إمام في المغازي [٥] (ت ١٤١) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٣.
والباقيان ذُكرا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن له فيه شيخين، قرن بينهما؛ لاتحادهما في كيفيّة التحمّل والأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، ومن المشهورين بالفتوى، والمتشدّدين في اتباع الآثار ﵁.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) ﵁ (أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) أي: أخرجهم، قال الفيّوميّ ﵀: جَلَوْتُ عن البلد جَلاءً بالفتح والمدّ: خرجتُ، وأَجْلَيْتُ مثله، ويُستعمَل الثلاثيّ والرباعيّ متعديين أيضًا، فيقال: جَلَوْتُهُ، وأجْلَيْتُهُ، والفاعل من الثلاثيّ جَال، مثلُ قاضٍ، والجماعة جَالِيَةٌ، ومنه قيل لأهل الذمة الذين أجلاهم عمر ﵁ عن جزيرة العرب: جَالِيَةٌ، ثم نُقِلت الجَالِيَةُ إلى الجزية التي أخذَتْ منهم، ثم استُعمِلت في كلّ جزية تؤخذ، وإن لم يكن صاحبها جَلا عن وطنه، فيقال: استُعْمِل فلان على الجَالِيَة، والجمع الجَوَالِي، وأَجْلَى القومُ عن القتيل: تفرّقوا عنه، بالألف لا غير، قاله ابن فارس، وقال الفارابيّ أيضًا: أَجْلَوا عن القتيل: انفرجوا وأَجْلَوا منزلهم: إذا تركوه من خوف، يتعدى بنفسه، فإن كان لغير خوف تعدى بالحرف، وقيل: أجْلَوا عن منزلهم، وتَجَلَّى الشيءُ: انكشف. انتهى (¬١).
(مِنْ أرْضِ الْحِجَازِ) قال في "الفتح": الحجاز هي ما يَفصل بين نجد