[تنبيه]: رواية همّام بن منبّه، عن أبي هريرة ﵁ هذه ساقها أبو عوانة في "مسنده" ٣/ ٣٤٨ فقال:
(٥٢٤٥) - حدّثنا السلميّ، قثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله ﷺ، وقال رسول الله ﷺ: "إن من الظلم مَطْلَ الغنيّ، وإذا أُتْبِع أحدكم على مليء فَلْيَتْبَعْ". انتهى.
[خاتمة]: أخرج النسائيّ ﵀ في "سننه": عن عمرو بن الشَّريد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيُّ الواجد يُحِلُّ عِرْضه، وعُقوبته"، وهو حديث حسنٌ، كما بيّنته في "شرح النسائيّ" (¬١).
وقوله: "لَيُّ الْوَاجِدِ" بفتح اللام، وتشديد الياء؛ أي: مطله، يقال: لواه بدينه يَلْويه لَيًّا، من باب رمَى، ولَيّانًا: إذا مَطَلَه، و"الواجد" - بالجيم -: الموسر.
وقوله: "يُحِلُّ" بضمّ أوله، من الإحلال؛ أي: يُبيح للدائن.
و"العِرْض" - بكسر، فسكون -: هو جانب الرجل الذي يصونه من نفسه، وحَسَبه أن يُنتَقَصَ، ويُثْلَبَ، أو سَوَاءٌ كان في نفسه، أو سَلَفه، أو من يلزمه أمره، أو موضع المدح والذّمّ منه، أو ما يَفْتخِر به من حسَبِ وشَرَف، وقد يُراد به الآباء، والأجداد، قاله المجد في "القاموس".
والمعنى: أنه إذا مطل الغني عن قضاء دينه يَحِل للدائن أن يُغلّظ القول عليه، ويُشدّد في هتك عرضه، وحرمته، وكذا للقاضي أن يغلّظ عليه، ويحبسه تأديبًا له؛ لأنه ظالم، والظلم حرام، وإن قلّ (¬٢).
وقال أبو داود: قال ابن المبارك: "يُحلّ عِرضه": يُغَلَّظ له، و"عقوبته": يُحبس له. انتهى. وقال النوويّ ﵀: قال العلماء: يُحِلّ عرضه بأن يقول: ظَلَمني، مَطَلني، و"عُقُوبته": الحبس، والتعزير. انتهى.
وقال ابن منظور؛ أي: لصاحب الدين: أن يذُمّ عرضه، ويَصِفه بسوء