Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 462

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (٣١) - (باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور)

والجواب عن الحديث من وجهين:

أحدهما: جواب أبي العباس بن القاصّ، وأبي سلمان الخطابيّ، والقفال، وغيرهم؛ أن المراد الهرّة الوحشية، فلا يصح بيعها؛ لعدم الانتفاع بها، إلا على الوجه الضعيف القائل بجواز أكلها.

والثاني: أن المراد نهي تنزيه، والمراد النهي على العادة بتسامح الناس فيه، ويتعاورونه في العادة، فهذان الجوابان هما المعتمدان.

وأما ما ذكره الخطابيّ، وابن المنذر أن الحديث ضعيف، فغَلَطٌ منهما؛ لأن الحديث في "صحيح مسلم" بإسناد صحيح، وقول ابن المنذر: إنه لم يروه عن أبي الزبير، غير حماد بن سلمة، فغَلَظ أيضًا، فقد رواه مسلم في "صحيحه" من رواية مَعْقِل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، فهذان ثقتان روياه عن أبي الزبير، وهو ثقة أيضًا، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: الحديث صحيح بلا شكّ، فقد أخرجه مسلم في "صحيحه"، ولم ينفرد به حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، بل تابعه فيه مَعْقِل بن عبيد الله، كما هنا، ولم ينفرد به أبو الزبير، بل تابعه أبو سفيان طلحة بن نافع، عن جابر ﵁ فقد أخرجه أبو داود والترمذيّ بإسناد صحيح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: "نَهَى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، والسّنّوْر".

فتبيّن بهذا أن الحقّ ما ذهب إليه أبو هريرة، وطاوس، ومجاهد، وجابر بن زيد من عدم جواز بيع الهرّة؛ لصحّة النهي الصريح عن النبيّ ﷺ عنه، وقد تقدّم عن ابن المنذر أنه قال: إن ثبت عن النبيّ ﷺ النهي عن بيعه فبيعه باطل، فقد ثبت النهي، فالبيع باطل عند ابن المنذر أيضًا، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 462 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16957)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.