(٣٢) - (بَابُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَاب، وَبَيَانِ نَسْخِه، وَبَيَانِ تَحْرِيمِ إقْتِنَائِهَا، إِلَّا لِصَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٠٩] (١٥٧٠) - (حَدَّثنَا يَحْيى بْنُ يَحْيى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيى بْنُ يَحْيى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، تقدّم قريبًا.
٤ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب ﵄، تقدّم أيضًا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٦٧) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، فنيسابوري، وهو أصح الأسانيد مطلقًا، كما نُقل عن الإمام البخاريّ ﵀، وفيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵁ (أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ) وفي رواية عبيد الله، عن نافع التالية: "أَمَر بقتل الكلاب، فأرسل في أقطار المدينة أن تُقْتَل"، وفي رواية إسماعيل بن أميّة، عن نافع: "كان رسول الله ﷺ يأمر بقتل الكلاب، فننبَعِثُ في المدينة وأطرافها، فلا نَدَعُ كلبًا إلا قتلناه، حتى إنا لنقتل كلب الْمُرَيَّة (¬١) من أهل البادية يتبعها"، وفي رواية عمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ أَمَرَ بقتل الكلاب، إلا كلبَ صيد، أو كلب