كلب يدور ببيت، فذهبت لأقتله، فناداني إنسان من جوف البيت: يا عبد الله ما تريد أن تصنع؟ قال: قلت: أريد أن أقتل هذا الكلب، فقالت: إني امرأة مضيعة، وإن هذا الكلب يطرُد عني السبع، ويؤذنني بالجائي، فائت النبي ﷺ، فاذكر ذلك له، قال: فأتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فأمرني بقتله.
وأخرج أحمد أيضًا عن أبي رافع أن النبيّ ﷺ قال: "يا أبا رافع اقتل كل كلب بالمدينة"، قال: فوجدت نسوة من الأنصار بالصورين من البقيع، لهنّ كلب، فقلن: يا أبا رافع إن رسول الله ﷺ قد أغزى رجالنا، وإن هذا الكلب يمنعنا بعد الله، والله ما يستطيع أحد أن يأتينا حتى تقوم امرأة منا، فتحول بينه وبينه، فاذكره للنبيّ ﷺ، فذكره أبو رافع للنبيّ ﷺ، فقال: "يا أبا رافع اقتله، فإنما يمنعهنّ الله". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٤٠١٣] (١٥٧٢)، و (أبو داود) في "الصيد" (٢٨٤٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ٤٠٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٣٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٣٦١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٦٥١) و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٠)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠١٤] (١٥٧٣) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَاب، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟ "، ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْد، وَكَلْبِ الْغَنَمِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنْبَريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقة حافظ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.