(٥٣١٦) - وحدّثنا سعيد بن مسعود، قال: أنبا النضر بن شُمَيل، قال: أنبا شعبة، عن أبي التّيّاح، عن مُطَرِّف، عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: "ما لهم وللكلاب؟ "، ورَخَّص في كلب الصيد، والغنم. انتهى.
وأما رواية وهب بن جرير، عن شعبة، فقد ساقها أيضًا أبو عوانة ﵀ في "مسنده" ٣/ ٣٦١ فقال:
(٥٣١٧) - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، وأبو قلابة، قالا: ثنا وهب بن جرير، قثنا (¬١) شعبة، عن أبي التّيّاح، عن مُطَرِّف، عن عبد الله بن الْمُغَفَّل؛ أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب، ثم قال: "ما بالهم وبال الكلاب؟ "، ورَخَّص في كلب الصيد، والزرع، والغنم.
هذا لفظ أبي قلابة، وإبراهيم لم يذكر الزرع، ورواه جماعة، فلم يذكر الزرع إلا يحيى بن سعيد، عن شعبة، فإنه ذكر الزرع. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠١٦] (١٥٧٤) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِي، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُل يَوْمٍ قِيرَاطَانِ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وهو السند المذكور أوّل الباب، وهو من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٦٩) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا) أي: اتَّخذ، يقال: اقتنى الشيءَ: إذا اتّخذه للادّخار، قاله في "الفتح" (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: اقتنى، واتّخذ، واكتسب كلّها بمعنى واحد.