وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٢٩] (١٥٧٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ"، قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِيْ وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ) هو: يزيد بن عبد الله بن خُصيفة بن عبد الله بن يزيد الكِنْديّ المدنيّ، نُسب لجدّه، ثقةٌ [٥] (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠٣.
٢ - (السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ) الأزديّ الصحابيّ المدنيّ (خ م س ق) تقدم في "الحج" ٨٧/ ٣٣٦٥.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، وقد دخل المدينة، وفيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، فإن السائب صحابيّ صغير.
شرح الحديث:
(عَنْ يَزِيدَ) بن عبد الله (بْنِ خُصَيْفَةَ) بضمّ الخاء المعجمة، ثم صاد مهملة، ثُم فاء مصغّرًا؛ (أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ) ﵁ (أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ) مصغّرًا، وفي الرواية التالية: "أَنَّهُ وَفَدَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيُّ" (وَهُوَ) أي: سفيان (رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ) وفي رواية البخاريّ: رجلٌ من أزد شنوءة"- بفتح الشين المعجمة، وضمّ النون، بعدها واو ساكنة، ثم همزة مفتوحة-، وهي قبيلة مشهورة، نُسبوا إلى شنوءة، واسمه الحارث بن كعب بن