Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 522

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (٣٤) - (باب تحريم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام)

قال القرطبيّ ﵀: وقد فهمت الصحابة ﵃ من نهيه ﷺ عن الشرب والبيع أنها لا يُنتفع بها بوجه من الوجوه، ولذلك بادروا إلى إراقتها، وإتلافها، ولو كان فيها منفعة من المنافع الجائزة لنبَّه النبيّ ﷺ عليها، كما نبَّه على ما في جلد الميتة من المنفعة؛ لَمّا قال: "هلَّا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به" متّفقٌ عليه، وعلى هذا فلا يجوز تخليلها، ولا أن تعالج بالملح والسَّمك فيصنع منها الْمُرْي، وإلى مَنْع ذلك ذهب الجمهور: مالك، والشافعيّ، وأحمد، وغيرهم، وحُكي جواز تخليلها عن أبي حنيفة، والأوزاعيّ، والليث، وقد دلَّ على فساد هذا ما ذكرناه آنفًا، وما يأتي من نهيه عن اتخاذ الخمر خلًّا، وسيأتي مزيد بيان على هذا.

قال القاضي عياض ﵀: وفي هذا أيضًا: منع الانتفاع بها للتداوي، وغير ذلك من العطش عند عدم الماء، ولتجويز لقمة غُصّ بها، وهو قول مالك، والشافعيّ، وغيرهم.

وأجاز ذلك أبو حنيفة، وأحمد، وقاله بعض أصحابنا، ورُوي عن الشافعي: جوازه أيضًا إذا خاف التلف، وقاله أبو ثور.

قال: وإذا امتنع الانتفاع بها مطلقًا فلا يصحّ تملكها لمسلم، ولا تُقَرّ في يديه، بل تتلف عليه، ويجب ذلك عليه، ويتلفها الوصيّ على اليتيم.

وقد ذكر ابن خواز منداد من قدماء أصحابنا (¬١) العراقيين أنها تُملك، ونَزَع إلى ذلك بأنها يمكن أن يزال بها الغُصص، ويُطفأ بها الحريق، فتملك لذلك، وهذا نقلُ لا يُعرف لمالك، ولا يُلتفت لشيء مما قيل هنالك؛ لأنا لا نسلم جواز ذلك، على ما ذكرناه آنفًا فيمن غص بلقمة. ولو سلّمنا ذلك فلا يُلتفت إليه لِنُدوره، وعدم وقوعه، وإنما ذلك تجويز وهميّ، وتقدير ذهنيّ، فاعتباره وسواسٌ أعرض النبيّ ﷺ وأصحابه عنه، ولم يلتفتوا إلى شيء منه. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 522 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17017)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.